پایان نامه با کلمات کلیدی وفي، هؤلاء، المنافقين

دانلود پایان نامه ارشد

بِاللَّهِ وَءَايَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتهَْزِءُونَ? (التوبة 9: 65) فالاستفهام إنکاري توبيخي والغرض بذلک تنبيه السامع حتى يرجع إلى نفسه.
وإضافة إلى وصفهم بالمستهزء نرى أن السياق يعرض بعض المواطن التي أنهم يبادرون بالاستهزاء، منها نظرة المنافقين المنحرفة لطبيعة الإنفاق في سبيل اللّه وبواعثه في النفوس بقوله تعالى: ?الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ? (التوبة 9: 70) وفي هذا الخطاب أيضاً نرى أن الله ـ جل اسمه ـ رد عليهم رداً حاسماً جازماً بلهجة قوية ?سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ? ويهددهم بأن ?لهم عذاب أليم?.
*لا شعور لهم ولا عقل: إن المنافقين الذين کانت لهم منزلة ماديظ وإجتماعية وسياسية، يتوهمون أن العقل مختص لهم والآخرون فاقدوا العقل والشعور، وهذا هو ظنهم لکن القرآن يکشف الستر عن حقيقة أمرهم في مختلف الآيات بأساليب شتى حسب السياق. قال الله تعالى: ?ومَا يَشْعُرُونَ? (البقرة 2: 9) وفي نفس السورة بقليل من الآيات يقول: ?وَلَكِن لَّا يَشْعُرُونَ? (12) وفي الأولى لا ينفي الشعور عنهم مطلقاً بل ينفي شعورهم بخداع أنفسهم لکن الثانية تشير أنهم فقدوا التفکير (أحمد بدوي 31). وفي الآية التي تليها يعبر عنهم بـ”لا يعلمون” ?وَ لَكِن لَّا يَعْلَمُونَ? (13) وفي موضع آخر استخدم فعلاً ثلاثياً على صيغة المضارع وهي جملة حالية من “العمه” والعمه: مثل العمى، إلا أن العمى عامّ في البصر والرأى، و العمه في الرأى خاصة، وهو التحيّر والتردّد، لا يدرى أين يتوجه‏ (ابن منظور، مادة “ع م هـ” و”ع م ي”) ?وَيَمُدُّهُمْ فىِ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ? (15) ثم في الخطاب التالي استخدم نفس التعبير الذي عبّر به عدم التعقل وتفکر إخوانهم الکافرين بقوله: ?صُمُّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ? (18) وفي سورة الحشر يقول مرة: ?ذَلِكَ بِأَنهَُّمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ? (13) ومرة يقول: ?ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ? (14) فالأول أي الفقه بمعنى العلم بمقتضى الکلام على تأمله ولا يستعمل إلا على معنى الکلام (العسکري، الفروق في اللغة 1: 204) والثاني هو العلم الأول الذي يزجر عن القبائح وقيل أنه يمنع صاحبه عن الوقوع في القبيح وهو مأخوذ من “عقل البعير إذا شده فمنعه أن يثور” (المصدر نفسه 190) فأنهم لا يفهمون حق الفهم ولا يعقلون ولو فقهوا حقيقة الأمر وعقلوها بأن الأمر إلى الله تعالى ولا يتمسکون بالخداع والنفاق والمکر والاستهزاء. وهذه الأمور کلها تحکي عن الجهل وفقدان العقل.
*الإنتهازية وطلب الفرصة: صورة أخرى من صور رسمها الله من حالات المنافقين هي صورة شخص إنتهازي ليس له موقف خاص تجاه الحوادث ولم يتمسک بفئة خاصة في کل الأحوال بل يجعل المصالح الإقتصادية والإجتماعية نصب أعينه ويميل إلى ما يحفظ هذه المنافع وبتعبير القرآن أنهم لن يتخذوا الإسلام ديناً إلا لحفظ منافعهم المادية والدنيوية. فنرى مراراً يحکي عن حالهم هذه، في المواضع المختلفة بأساليب شتى. حيناً يرسم موقفهم من الجهاد، فهم يصرّون على الامتناع عن المشاركة في صفوف المجاهدين في سبيل اللّه، وعند رجوع المسلمين من المعرکة يتخذون موضعين الفرح والحسرة فإن‏ قد أصابهم مكروه في قتالهم يتحدث المنافقون بابتهاج بأنّ اللّه قد أنعم عليهم نعمة كبيرة إذ لم يشاركوا المجاهدين في ذلك القتال، وحين تصل الأخبار بانتصار المسلمين المجاهدين ونيلهم المغانم، يتبدل موقف هؤلاء المنافقين المذبذبين فتظهر وعلامات الندم على وجوههم. فالقرآن الکريم في الآيتين التاليتين يصوره بأجمل تعبير وأدق عبارة بقوله تعالى: ?وَإِنَّ مِنكمُ‏ْ لَمَن لَّيُبَطِّئنَ‏َّ فَإِنْ أَصَابَتْكمُ مُّصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلىَ‏َّ إِذْ لَمْ أَكُن مَّعَهُمْ شهَِيدًا * وَلَئنِ‏ْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِّنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَالَيْتَنىِ كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمً? (النساء 4: 72-73) ترى کيف يعبر النص القرآني عن حالهم ا لعدم الدخول في الحرب وحالهم بعد انتشار أخبار انتصار المسلمين، بأسلوب التوكيد بشتى المؤكدات في الجملة، مما توحي بشدة إصرار هذه المجموعة على التبطئ قبل الحرب وشدة الندامة والتحسر لعدم أخذ الغنائم.
هؤلاء قوم مذبذبون مترددون بين الحق والباطل، ولا واقع لهم إلا التقلّب والتردد، يؤمنون حيناً ويکفرون حيناً آخر وفي النهاية لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء بل ينقلون من حال إلى حال ويتغيرون بحسب الظروف والمصالح. والخطاب التالي يقول أنهم يدخلون الإسلام ليأمنوا المسلمين وکلما دعوهم إلى الکفر يرجعون به. قال الله تعالى: ?سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ ويَأْمَنُواْ قَوْمَهُمْ كل مَا رُدُّواْ إِلىَ الْفِتْنَةِ أُرْكِسُواْ فِيهَا? (النساء 4: 91).
ثم يأخذ الخطاب شکلاً آخر في بيان حال هؤلاء الإنتهازيين وطالبي الفرصة في قوله:?الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كاَنَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُواْ أَ لَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كاَنَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُواْ أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم منَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يحَْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يجَْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلىَ المُْؤْمِنِينَ سَبِيلاً? (النساء 4: 141) وهذا خطاب للمؤمنين (الطباطبايي 5: 116) ويکشف فيه عن حقيقة حال المنافقين وابتدأ بتقرير ما يتربصون بالجماعة المسلمة من الدوائر والشرور وأتى التعبير، الوصف بالوصل بما فيه من زيادة التقرير لما يحتويه من جملة الصلة. ويرسم صورة لحال المنافقين إذا وقعت الحرب بين المسلمين والمشركين‏ بأنهم كانوا يخرجون مع المسلمين في حروبهم‏ ويتظاهرون بأنهم خرجوا لنصرة المسلمين، وينتظرون: فإن كان الظفر للمسلمين قالوا لهم: كنا معكم، فلنا نصيب من الغنائم، وإن كان للمشركين نصيب قالوا لهم: نحن ناصروکم ونخبرکم بأسرار المؤمنين ونغلب رأيکم عليهم (الرازي 11: 247). فالتعبير استخدم الاستفهام في معنى التقرير عند حکاية تزوير هؤلاء وهو يطابق مع حالهم حيث أرادوا حمل مخاطبيهم على الاعتراف بهذه النصرة من جانبهم. ثم يخبرهم التعبير عن يوم يکشف فيه الستار وکل نفس بما کسبت رهينة وليس هناک مجال للكيد والتآمر وإخفاء مكنونات الصدور.
إضافة إلى هذا، هناک کثير من آيات تبين الخصائص الروحية للمنافقين وأعمالهم، على سبيل المثال أنظر إلى الآية التالية التي تشتمل مجموعة منها: قال الله تعالى: ?الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ? (التوبة 9: 67) أنهم يأمرون بالمنکر وينهون عن المعروف، وإنّ هؤلاء بخلاء لا يتمتعون بروح الخير للناس فلا ينفقون في س

پایان نامه
Previous Entries پایان نامه با کلمات کلیدی التعبير، المنافقين، أي Next Entries منبع پایان نامه درباره بارنامه دریایی، اعتبار اسنادی، تجارت بین الملل