پایان نامه ارشد درمورد علی بن الحسین

دانلود پایان نامه ارشد

الله تعالى أدب قوما فقال (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَکُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِیِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ کَجَهْرِ بَعْضِکُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُکُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)59 ومدح قوما فقال (إِنَّ الَّذِینَ یَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَٰئِکَ الَّذِینَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِیمٌ)60 وذم قوما فقال (إِنَّ الَّذِینَ یُنَادُونَکَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْقِلُون61وإنّ حرمته میتا کحرمته حیا، فاستکان لهاأبو جعفر»62
هذه المناظرة التی وقعت بین المنصور العباسی ومفتی المدینة مالك فی مسجد النبی، یفهم منها أن الربطة التی كانت بین الناس والرسولفی زمن حیات، لابدّ من استمرارها لبعد رحیله، لأنّ مالک مفتی المدینة عندما سمع صوت المنصور قد علی قال له یا أمیر المؤمنین لا ترفع صوتك، واستشهد له بهذه الآیة الكریمة:«یاأیها الذین آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبی»، فكما أنّ الناس
كانت فی زمن حیات الرسوللم ترفع أصواتها عنده، لابد من استمرار هذه الحالة لبعد رحیله، وهذا الكلام مایعنی ؟
هذا الكلام یعنی أن هناك رابطة بین النبیوالناس بعد رحیله، وإلا إذا كان النبی بعد رحیله لم یكن له أی ارتباط مع الآخرین کما یزعم الوهابیة، لم یكن معنا لكلام مالك، عندما قال للمنصور لا ترفع صوتك، وأیضا خضوع المنصور لكلام مالك واستكانة لهذا الكلام تكشف عن قبول الناس لهذه الرابطة فی آنه ذاك، والحصیلة مما تقدم أن هذه الروایة تبین لنا أنّ الرابطة التی كانت لرسول اللهفی زمن حیاته مع الآخرین، لم تنقطع عند رحیله، بل هی مستمرة لهفی عالم البرزخ.
9-التوسل بالصالحین
لا شك أنّ للأولیاء والصالحین منزلة ووجاهة عند الله سبحانه وتعالی لا توجد عند غیرهم وهذه المنزلة الرفیعة للأولیاء والصالحین هی أحد الأسباب التی یتوسل بها الإنسان إلی الله سبحانه وتعالی ونری التصریح والتأكید من قبل الرسول الأكرمبالنسبة إلی هذا النوع من التوسل حیث الرسول ألأكرمیحث المسلمین علی أن یتوسلون الی الله سبحانه وتعالی بالشخصیات الصالحة كما أنهکان یوصی الصحابة وغیرهم علی أن یجعلوا أویس القرنی واسطة بینهم وبین الله عزّو جل لغفران الذنوب بحیث یأتون إلی أویس القرنی ویطلبون منه الدعاء، فیكون أویس هو الوسیلة والواسطة بینهم وبین الله عزّوجل وهذه الروایة أخرجها كبار علماء العامة فی كتبهم الحدیثیة منهم الإمام مسلم أخرج هذا الحدیث فی صحیحه فی كتاب الفضائل باب من فضائل أویس القرنی رضی الله عنه، عن أسیر بن جابر63:أنّ أهل الكوفة وفدوا
الی عمر وفیهم رجل ممن یسخر بأویس فقال عمر:هل هاهما أحدمن القرنیین ؟ فجاء ذلك الرجل فقال عمر: ان رسول الله صلى الله علیه وسلم قد قال: «ان رجلا یأتیكم من الیمن یقال له أویس، ﻻ یدع بالیمن غیر أمٍّ له، قد كان به بیاض، فدعا الله فأذهبه عنه الا موضع الدینار أو الدرهم، فمن لقیه منكم فلیستغفر لكم»، وفی الباب نفسه عن أسیر بن جابر قال:
عن عمر بن الخطاب قال: انی سمعت رسول الله صلى الله علیه وسلم
یقول: «ان خیر التابعین رجل یقال له أویس وله والدة وكان به بیاض فمروه فلیستغفرلكم»64وفی الباب نفسه عن اسیر بن جابر قال: كان عُمرُ بْنُ الْخطّابِ اذا أتى علیهِ أمْدادُ أهْلِ الْیمنِ، سألهُمْ أفِیكُمْ أُویسُ بْنُ عامِرٍ؟ حتّى أتى على أُویسٍ فقال: أنْت أُویسُ بْنُ عامِرٍ؟ 
قال: نعمْ، 
قال مِنْ مُرادٍ ثُمّ مِنْ قرنٍ؟
قال: نعمْ
 قال: فكان بِك برصٌ فبرأْت مِنْهُ الّا موْضِع دِرْهمٍ؟ 
قال: نعمْ
 قال: لك والِدةٌ؟ 
قال: نعمْ، 
 قال: سمِعْتُ رسُول اللّهِ صلّى اللّهُ علیهِ وسلّم یقُولُ: (یأْتِی علیكُمْ أُویسُ بْنُ عامِرٍ مع أمْدادِ أهْلِ الْیمنِ مِنْ مُرادٍ ثُمّ مِنْ قرنٍ كان بِهِ برصٌ فبرأ مِنْهُ الّا موْضِع دِرْهمٍ، لهُ والِدةٌ هُو بِها برٌّ لوْ أقْسم على اللّهِ لأبرّهُ فانْ اسْتطعْت ان یسْتغْفِر لك فافْعلْ) فاسْتغْفِرْ لِی فاسْتغْفر لهُ، 
فقال لهُ عُمرُ: 
أین تُرِیدُ؟
 قال: الْكُوفة
 قال: أﻻ أكْتُبُ لك الى عامِلِها؟
 قال: أكُونُ فِی غبْراءِ النّاسِ أحبُّ الى قال: فلمّا كان مِنْ الْعامِ الْمُقْبِلِ حجّ رجُلٌ مِنْ أشْرافِهِمْ فوافق عُمر فسألهُ عنْ أُویسٍ فقال: تركْتُهُ رثّ الْبیتِ قلِیل الْمتاعِ قال: سمِعْتُ رسُول اللّهِ صلّى اللّهُ علیهِ وسلّم یقُولُ: (یأْتِی علیكُمْ أُویسُ بْنُ عامِرٍ مع أمْدادِ أهْلِ الْیمنِ مِنْ مُرادٍ ثُمّ مِنْ قرنٍ كان بِهِ برصٌ فبرأ مِنْهُ الّا موْضِع دِرْهمٍ، لهُ والِدةٌ هُو بِها برٌّ لوْ أقْسم على اللّهِ لأبرّهُ فانْ اسْتطعْت ان یسْتغْفِر لك فافْعلْ) فأتى أُویسًا فقال: اسْتغْفِرْ لِی فقال: أنْت أحْدثُ عهْدًا بِسفرٍ صالِحٍ فاسْتغْفِرْ لِی، قال: اسْتغْفِرْ لِی قال أنْت أحْدثُ عهْدًا بِسفرٍ صالِحٍ فاسْتغْفِرْ لِی، قال: لقِیت عُمر؟ قال: نعمْ فاسْتغْفر لهُ ففطِن لهُ النّاسُ فانْطلق على وجْهِهِ.
قال أُسیرٌ: وكسوْتُهُ بُرْدةً فكان كُلّما رآهُ انْسانٌ قال: مِنْ أین لِأُویسٍ هذِهِ الْبُرْدةُ؟65
وهناك حدیث آخر عن ابی سعید الخدرى عن رسول الله، قال:من خرج من بیته إلی الصلاة فقال:«اللهم إنی أسألك بحق السائلین علیك وبحق ممشای هذا فإنّی لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا ریاء ولا سمعة وخرجت
إتّقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فاسألك أن تعیذنی من النار وأن تغفرلی ذنوبی إنه لا یغفر الذنوب إلا أنت، أقبل الله بوجهه واستغفر له الف ملك»، 66
هذا الحدیث كما تقدم البحث عنه یشمل التوسل بالصالحین والدلیل علی ذلك هی عبارة، «بحق السائلین علیك)حیث أنّ الذی یدع یسأل الله سبحانه وتعالی بحق السائلین علیه، وهم عباد الله الصالحین وأیضا یشمل التوسل بالعمل الصالح، والدلیل علی ذلك عبارة:«بحق ممشای هذا»التی تحدثنا عنها فی فقرة التوسل بالعمل الصالح، إذا هذا الحدیث یثبت مشروعیة التوسل بالصالحین.
ومن الموارد التی تثبت مشروعیة التوسل هی توسل عمر بن الخطاب بالعباس بن عبد المطلب التی ذكرها علماء العامة فی كتبهم الحدیثیة والتأریخیة وخصوصا فی عبارة هذه العبارة لعمر بن الخطاب: «إن رسول الله كان یری للعباس ما یری الولد للوالد فاقتدوا أیها الناس برسول الله(ص فإقتدوا أیها الناس برسول الله فی عمه العباس وإتخذوه وسیلة إلى الله وفیه فما برحوا حتى سقاهم الله.»67
یقول ابن تیمیة فی رسلة القبور:«وفی الصحیحین ان عمر بن الخطاب استسقی بالعباس فدعا فقال:اللهم إنا كنا إذا اجدبنا نتوسل بنبینا فتسقنا وإنا نتوسل إلیك بعمّ نبینا فاسقنا»68
وایضا شمس الدین المالكی فی كتابه مصباح الظلام ینقل هذه الروایة بالشكل التالی:
«اللهم إنا نستقیک بعمّ نبیك ونستشفع إلیك بشیبته فسقوا»69
والحصیلة من مجموع المباحث التی تطرقنا الیها فی فقرة، «انواع التوسل»، أنّ الوهّابیة یجوّزون التوسل ببعض انواعه كالتوسل بأسماء الله وصفاته ویحرّمون التوسل بالبض الآخر کالتوسل بذوات الأولیاء ومقامهم ونحن فی مبحث أنواع التوسل أتینا بشواهد روائیة تثبت مشروعیة التوسل بالنوع الأوّل یعنی ما یجوزوا الوهابیة التوسل به كالتوسل بأسماء الله وصفاته وأیضا أثبتتنا مشروعیة التوسل بالنوع المختلف علیه كالتوسل بذوات ومقامات الأولیاء إذا مجموع ما تحدثنا به فی أنواع التوسل یثبت مشروعیة التوسل بكلا أقسامه ویمكن الإستدلال والإستشهاد به.

الفصل الثانی: التوسل فی ضوء الآیات

هناک ایات کثیره دلّت علی مشروعیة التوسل منها:
الآیة الأولی: آیة 64 سورة النساء
قال الله العظیم فی محکم کتابه الکریم
«وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِیماً»70
أقوال العلماء فی الآیة الکریمه
یقول الحافظ ابن کثیر الدمشقی فی تفسیرة (تفسیر اقران العظیم:
«وقوله ولو انهم اذظلموا انفسهم»، یرشد الله تعالی العصاه والمذنبین اذا وقع منهم اخطأ و العصیان ان یأتوا الی رسول رسول الله، فیستغفروا الله عنده ویسألوه ان یستغفرلهم، فإنهم اذا فعلوا ذلک تاب الله علیهم ورحمهم وغفر لهم، ولهذا قال «لوجدوا الله توابا رحیما»وقد ذکر جماعه منهم الشیخ ابو نصر بن الصباغ فی کتابه الشامل الحکایه المشهوره عن العتبی، قال: کنت جالسا عند قبر النبی فجاء اعرابی فقال: السلام علیک یا رسول الله، سمعت الله یقول «ولو انهم اذظلموا انفسهم جاووک فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحیما» وقد جئتک مستغفرا لذنبی مستشفعا بک الی ربی، ثم انشأ: یا خیر من دفنت بالقاع اعظمه فطاب من طیبهن القاع والاکم ثم انصرف الاعرابی، فغلبتنی عینی فرأیت النبی فی النوم فقال یا عتبی، الحق الاعرابی فبشره ان الله قد غفر له. 71
و أیضاً القرطبی فی تفسیرة الجامع لأحکام القران عن قوله تعالی«و لو انهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوک»یقول:
روی ابو صادق عن علی قال: قدم علینا اعرابی بعد ما دفنا رسول الله بثلاثه ایام، فرمی بنفسه علی قبر رسول الله، وحثا علی رأسه من ترابه؛ فقال: قلت یا رسول الله فسمعنا قولک، ووعیت عن الله فوعینا عنک، وکان فی ما انزل الله علیک «ولو انهم إذ ظلموا أنفسهم»، وقد ظلمت نفسی و جئتک تستغفر لی. فنودی من القبرأنه قد غفر لک. ومعنی «لوجدوا الله توبا رحیا» أی قابلا لتوبتهم، وهما مفعولان لاغیر. 72
و أیضاً الامام الحافظ عبد الرحمن بن محمد بن إدریس الرازی فی تفسیر «القران العظیم» یقول:
«حدثنا حجاج بن حمزه، حدثنا شبابه، حدثنا ورقاءعن ابی نجیح عن مجاهد قوله: «ولو انهم اذ ظلموا أنفسهم» الی قوله: «رحیما»هذافی الرجل الیهودی والرجل المسلم الذین تحاکما الی کعب بن الاشرف.
و أیضاً یقول: حدثنا علی بن الحسین، حدثنا یزید بن عبد العزیز حدثنا ابو عبد الله سلیمان بن حسان، عن ابن لهیمه عن عطاء بن دینار سئل سعید بن جبیر عن الاستغفار فقال الاستغفار، علی نحوین: أحدهما بالقول والاخر بالفعل، فأما الاستغفار بلقول فقول الله تعالی: «ولو انهم اذظلموا أنفسهم جاوک فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول»73
یمکن ان یقول قائل، ان هذه الآیة الکریمه ظاهره فی عصر النبی وهی لا تطبق علی جمیع الاعصار، اقول له ان هذه الآیة الکریمه بتنقیح المناط واخذ الملاک هی قابله للتعمیم، لان الانسان هو جائز الخطأ ویرتکب المعاصی فی کل زمان ومکان، وهذه المعاصی تبعده عن الله سبحانه وتعالی، فأذا أراد العود الی الله سبحانه وتعالی یتخذ الوسائط بینه وبین ربه لقبولی توبته، ویتوسل بجاههم وعلوی مقامهم عنده، ومن هذا المنطلق نری ان الصحابه بعد رحیل النبی تمسکوا بهذه الآیة المبارکه وطلبوا الاستغفار من الرسول الاکرم بها.
عده من علماء العامه استدلوا بهذه الآیة علی جواز التوسل بالنبی بعد رحیله منهم:
1-السامری الحنبلی فی کتاب «المستوعب» فی باب زیار ه قبر النبی یقول:
(ثم یأتی الزائر حائط القبر، فیقف ناحیته، و یجعل القبر تلقاء وجهه، و القبلة خلف ظهره، و المنبر عن یساره، ثم ذکر کیفیة السلام و الدعاء، و فیه: اللهم انک قلت فی کتابک لنبیک: «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُکَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِیماً»74 و انّی قد اتیت نبیک مستغفراً، فاسألک أن توجب لی المغفرة کما اوجبتها لمن اتاه فی حیاته). 75
2. عیسی بن عبدالله بن محمد بن مانع الحمیری یقول:
(فهذه الآیة عامة تشمل حالتی الحیاة و الوفاة؛ لانّ القاعدة المقررة فی الأصول انّ الفعل إذا وقع فی
سیاق الشرط کان عاماً؛ لانّ الفعل فی معنی النکرة لتضمنه مصدراً منکراً، و النکرة الواقعة فی سیاق النفی أو الشرط تکون للعموم وضعاً). 76
و أیضاً یقول:
(فهذه الآیة و ان کانت نزلت بسبب المنافقین المتحاکمین إلی الطاغوت، فهی عامه تشمل کل عاص و مقصّر؛ لانّ ظلم النفس المذکور فیها یشمل کل معصیه.
ثم انّها

پایان نامه
Previous Entries پایان نامه ارشد درمورد كان، الآیة، الروایة، هناك Next Entries پایان نامه ارشد درمورد الآیة، الکریمه، أیضاً، وهی