منبع پایان نامه ارشد درمورد القراءة، التجويد، الذي، تعالى:

دانلود پایان نامه ارشد

آية ” جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ” في عشرين موضعا مع تغيير بسيط (سورة مريم: الآية 72 و 89، سورة ابراهيم: الآية23، سورة النحل: الآية 31، سورة طه: الآية 14 …. الخ.
اهمية هذه الحقيقة تأخذ طابعا مهما حينما يتلو على مسامعنا قارئ القرآن آيات الذكر الحكيم، لأن هناك تعامل ظاهري و عرضي مع حقيقة الوحي و البنية التحتية للقرآن الكريم و قراءة آي الذكر الحكيم، و تزدهر حينما نتصور الحقيقة التالية: ان قراءة القرآن عبارة عن احياء نزول الوحي على خاتم الانبياء و المرسلين محمد المصطفى ص.
و من المعلوم ان للقرآن اغراضا منها: الاعلام و التنبيه و الامر و النهي و الوعد و الوعيد و وصف الجنة و النار و الاحتجاج على المخالفين و الرد على الملحدين و البيان عن الرغبة و الرهبة و الخير و الشر و الحسن و القبح و مدح الابرار و ذم الفجار … الخ. و ليس طبيعيا و لا سديدا ان نقرأ موضوعات هذه الاغراض كلها باسلوب واحد.
كما ان للقرآن موسيقاه الخاصة التي لا يفوت ادراكها احد من قرائه و من انواع بدائعه ما يمكن ان نرى فيه دلائل موسيقية نابعة منه و ليست مستجلبة اليه. و مما يوفر للقرآن موسيقاه الذاتية انه هو نفسه يوفر الانسجام بين الفاظه و اصواته، الذي قسّمت فيه الحركات و السكنات تقسيما متنوّعا و متوزّعا على الألحان الموسيقية الرقيقة، فينوّع و يجدّد نشاط السامع عند سماعه، و وزّعت في تضاعيفه حروف المدّ و الغنّة توزيعا بالقسط، يساعد على ترجيع الصوت به، و تهاوى النفس فيه آنا بعد آن، إلى أن يصل قمّتها في الفاصلة، فيجد عندهاراحته الكبرى، و هذا ما ذكره العلماء في باب الاعجاز البياني للقرآن الكريم، منها:57
1-5-1- تناسق نظمه وتناسب نغمه‌
﴿وَ اَلنَّجْمِ إِذا هَوى * ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى * وَ ما يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ اَلْقُوى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى * وَ هُوَ بِالْأُفُق اَلْأَعْلى * ثُمَ دَنا فَتَدَلى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى * ما كَذَ ب اَلْفُؤادُ ما رَأى * أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى * وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ اَلْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ اَلْمَأْوى * إِذْ يَغْشَى اَلسِّدْرَةَ ما يَغْشى * ما زاغَ اَلْبَصَرُ وَ ما طَغى * لَقَدْ رَأى مِنْ آيات رَبِّهِ اَلْكُبْرى * أَ فَرَأَيْتُمُ اَللاّتَ وَ اَلْعُزى * وَ مَناةَ اَلثالِثَةَ اَلْأُخْرى * أَلَكُمُ اَلذَّكَر وَ لَهُ اَلْأُنْثى * تِلْكَ إِذ اً قِسْمَةٌ ضِيزى ﴾58
هذه فواصل متساوية في الوزن تقريبا- على نظام غير نظام الشعر العربي- متّحدة في حرف التقفية تماما، ذات إيقاع موسيقي متّحد تبعا لهذا و ذلك، و تبعا لأمر آخر لا يظهر ظهور الوزن و القافية، لأنه ينبعث من تآلف الحروف في الكلمات، و تناسق الكلمات في الجمل، و مردّه إلى الحس الداخلي و الإدراك الموسيقى، الذي يفرق بين إيقاع موسيقي و إيقاع، و لو اتّحدت الفواصل و الأوزان.

1-5-2- تناسب أجراس حروفه مع صدى معانيه
عندما تقرأ:
﴿فَإِذاجاءَتِ اَلصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّه وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ‌-الى قوله-وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ * تَرْهَقُها قَتَرَةٌ * أُولئِكَ هُمُ‌ اَلْكَفَرَةُ اَلْفَجَرَةُ﴾59
تجد وقع هذا الصراخ المدهش الذي يذيب القلوب وتذهل ‌النفوس.
و هذا غير ما تقرأ:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم من فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ 60
يمكن نقول ان القرآن:
1- نزل للتلاوة و الاستماع.
2- له جمالية و قداسة لا مثيل له.
3- خاتم الوحي السماوي و لا بد ان يبقى محفوظا على مدى العصور.
و ننتج باهمية تلاوة القرآن و كيفية ايصال آياته و التجويد يعيننا في هذا الامر لان تلاوة القرآن مبتني على اصوله و احكامه.
البناء اللغوي و الحرفي و اللساني و النطقي و ترتيب الكلمات و نسقها و تركيبها في المد و الغنة و الادغام و الاظهار و الاخفاء كل ذلك اسهم و لا شك في دفع جمالية صوت القرآن في استثمار كامل المدى في القدرة على التعبير و التلوين و التنبير، الامر الذي جعل قراءة القرآن الكريم فنا لتصوير و تصويت الآيات المباركة.
و اذا نظرنا الى واقع التلاوة علميا فانها تنقسم على قسمين:
الاول: و هو مايتعلق باحكام التجويد الموضوعة من قبل علماء التجويد و ما تتطلبه من معرفة الحروف و المدود و احكامها و احكام الميم و النون و الادغام و الاخفاء و الاقلاب و القلقة و السكون و الغنة و سواها من احكام الوقف و الابتداء الخ.
الثاني: و هو ما يتعلق بالانغام و المقامات الموسيقية المستعملة في تلاوة القرآن الكريم.

1-6- التجويد
علم التجويد لغة : هو التحسين ، يقال جودت الشيء أي حسنته ، وأيضا ، تجويد الشيء في لغة العرب إحكامه وإتقانه ، يقال : فلان جود الشيء أي حسنه وأجاده إذا أحكم صنعه وأتقن وضعه وبلغ منه الغاية في الإحسان والكمال.
علم التجويد اصطلاحا: هو إخراج الحرف من مخرجه الصحيح واعطاء حقه ومستحقه من الصفات مع مراعاة الأحكام التجويدية.
و قد جاء عن اميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام في قوله تعالى: ﴿و رتل القرآن ترتيلا﴾ انه قال: الترتيل هو تجويد الحروف و معرفة الوقوف.
غاية علم التجويد: هو بلوغ النهاية في اتقان لفظ القرآن على ما تلقته من الحضرة النبوية الافصحية ، و قيل: غايته صون اللسان عن الخطأ في كتاب الله تعالى. 61
و يتوقف تجويد القرآن على اربعة امور:
احدها: معرفة مخارج الحروف. و ثانيها: معرفة صفاتها. و ثالثها: معرفة ما يتجدد لها بسبب التركيب من الاحكام. و رابعها: رياضة اللسان و كثرة التكرار.
1-6-1- مخارج الحروف:62
مخارج الحروف عند الخليل سبعة عشر مخرجاً. وعند سيبويه وأصحابه ستة عشر، لإسقاطهم الجوفية. وعند الفراء وتابعيه أربعة عشر، لجعلهم مخرج الذلقية واحداً. ويحصر المخارج الحلق واللسان والشفتان، ويعمها الفم.
فللحلق ثلاثة مخارج، لسبعة أحرف:
فمن أقصاه الهمزة، والألف، لأن مبدأه من الحلق، ولم يذكر الخليل هذا الحرف هنا، والهاء.
ومن وسطه العين والحاء المهملتان.
ومن أدناه الغين والخاء.
و للسان عشرة مخارج لثمانية عشر حرفاً:
فمن أقصاه مما يلي الحلق وما يحاذيه من الحنك الأعلى القاف. دونه قليلا مثله الكاف.
ومن وسطه الحنك الأعلى الجيم والشين والياء.
ومن وسطه ووسط الحنك الأعلى الجيم والشين والياء.
ومن إحدى حافتيه وما يحاذيها من الاضراس، من اليسرى صعب ومن اليمنى أصعب، الضاد.
ومن رأس حافته وطرفه ومحاذيها من الحنك الأعلى من اللثة اللام.
ومن رأسه أيضاً ومحاذيه من اللثة النون.
ومن ظهره ومحاذيه من اللثة الراء.
هذا على مذهب سيبويه وعند الفراء وتابعيه مخرج اللثة واحد.
ومن رأسه أيضاً وأصول الثنيتين العليين الطاء والتاء والدال.
ومن رأسه أيضاً وبين أصول الثنيتين الظاء والذال والثاء.
ومن طرفي الثنيتين وباطن الشفة السفلي الفاء.
و الباء والميم والواو.
والغنة من الخيشوم من داخل الأنف، هذا السادس عشر.
وأحرف المد من جو الفم و هو السابع عشر.

1-6-2- صفات الحروف:
تنقسم الصفات إلى قسمين :
قسم له ضد: و هو خمس صفات و ضده خمسة و هي :
الهمس و ضده الجهر.
الشدة و التوسط و ضدهما الرخاوة.
الاستعلاء و ضده الاستفال.
الإطباق و ضده الانفتاح.
الإذلاق و ضده الصمات.
و قسم لا ضد له، وهو سبع صفات و هي:
الصفير. القلقلة. الانحراف. التكرير. اللين. التفشي. الاستطالة.
وإليك بيان ذلك في الجدول الآتي:

1-7- الوقف و الابتداء
الوقف لغة: الحبس، يقال: وقفت الدابة و اوقفتها اذا حبستا عن المشي.
و في الاصطلاح: عبارة عن قطع الصوت على الكلمة زمنا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة اما بما يلي الحرف الموقوف عليه او بما قبله لا بنية الاعراض.63
و تنقسم على اربعة اقسام حسب تعلقه بالكلمة التي يليها او قبلها من حيث الاعراب او المعنى:
1-7-1- الوقف التام :
هو الوقف على ما تم معناه في ذاته ولا يتعلق بما بعده لا لفظاً ولا معنى ، وسمي تاماً لتمام الكلام به واستغنائه عما بعده وأكثر ما يكون في أواخر السور ، وأواخر قصص القرآن ، وعند انقضاء الكلام على موضوع معين للانتقال إلى غيره، كقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُالرَّحِيمُ﴾ 64 و قوله تعالى: ﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ 65

1-7-2- الوقف الكافي :
هو الوقف على ما تم معناه في ذاته لكنه تعلق بما بعده معنىً لا لفظاً ، وسمي كافياً للاستغناء به عما بعده ، كقوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾.66
1-7-3- الوقف الحسن :
هو الوقف على ما تم معناه في ذاته وتعلق بما بعده لفظاً ومعنىً معا ، وسمي حسناً : لأنه يحسن الوقف عليه لإفادته معنى يستقيم معه الكلام كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾67
1-7-4- الوقف القبيح :
هو الوقف على مالم يتم معناه في ذاته وتعلق بما بعده لفظ اًو معنى كالوقف على لفظ الجلالة من قوله تعالى: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ﴾ 68.

1-8- مراتب تلاوة القرآن الكريم
لتلاوة القرآن الكريم ثلاث مراتب، وتقسَّم مراتب التلاوة بالنظر إلى سرعة الأداء وبطئه إلى ثلاث مراتب هي:
1-8-1- مرتبة التحقيق:
والتحقيق في اللغة: التدقيق والتأكد.
وفي الاصطلاح عَرَّفه السيوطي69 بأنه: (إعطاء كل حرف حقَّه من إشباع المد وتحقيق الهمزة وإتمام الحركات واعتماد الإظهار والتشديدات وتوفية الغنات وتفكيك الحروف وإخراج بعضها من بعض ، بالسَّكت والترسل واليُسْر والتؤدة ومراعاة الوقوف. وباختصار التحقيق هو: (البطء والتَّرَسل في القراءة مع مراعاة جميع أحكام التجويد في القراءة من غير إفراط).
1-8-2- مرتبة الحَدْر :
والحدر في اللغة: السرعة.
وفي الاصطلاح عَرَّفه السيوطي بأنه: (إدراج القراءة وسرعتها ، وتخفيفها بالقصر والتسكين والاختلاس والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمز ونحو ذلك مما صَحَّت به الرواية ووردت به القراءة ، مع إيثار الوصل وإقامة الإعراب ، ومراعاة تقويم اللفظ وتمكن الحروف).70
وباختصار الحدر هو: (إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها ، وإقامة الإعراب مع مراعاة جميع أحكام التجويد في القراءة من غير تفريط).
1-8-3- مرتبة التدوير:
والتدوير في اللغة: جعل الشيء على شكل دائرة ، أي: حلقة.
وفي الاصطلاح: هو التوسط بين التحقيق والحدر.
ملحوظة هامة:
والترتيل يعمُّها كلها إذ لو كان مرتبة مستقلة لكان التدوير والحدر ليسا ترتيلا ، وعند ذلك لا يكونا مما أمرنا لله عزوجل به في قوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيْلا﴾71. وعليه تكون القراءة بهما غير جائزة ، أما وأن المراتب الثلاث نُقِلَت عن الرسول صلى لله عليه وسلم ، فإنه لابد أن يشملها الترتيل فتكون كلها ترتيلا .

1-9- المقامات وتلاوة القرآن الكريم:
المقام و جمعه المقامات لغة: كلمة تعني الاقامة، و المقام موضع القدمين او موضع الشاعر او المغني عند الانشاد او الغناء، و تطلق المقامات في الادب على الرسائل الادبية كمقامات الحريري و الهمداني و الزمخشري، و ذلك تسمية للكلام بالوضع الذي تقال فيه، و من هذا التعريف الاخير طبقة المقامات على ما يلقيه او يتغنى به من الالحان.
و كلمة المقام في الموسيقي العربية تطلق اصطلاحا على مجموعة من الاصوات الموسيقية مرتبة ترتيبا خاصا تجعلها ذات طابع و لون لحني معين. و المقام معناه النغم الذي يخضع لأسس فنية و قواعد ثابتة و التي تسير وفق نظام خاص.
تعد القراءة المتقنة التي تحمل الصوت الحسن الممتلئ بالجمالية و التنغيم و القدرة على ايصال النص القرآني بانتقالات نغمية متوالفة منسجمة مع النص من اهم الوسائل لنشر القرآن الكريم، فالقارئ بعد اتقان احكام التلاوة، يحتاج ان تمتلك الصوت الكامل المنغم الذي يسحب مسامع و عقول الناس، و من خلال الصوت ينصت الملتقي و يهتدي الى المدخل الرئيس الذي يوصله الى محبة القرآن.
كما ان لكل شعب

پایان نامه
Previous Entries منابع پایان نامه ارشد درباره القرآن،، ج2، التمهید، غاية Next Entries منابع پایان نامه ارشد درباره التسلسل:، التمهید، القرآن،، ج2