منابع پایان نامه با موضوع نهج البلاغه

دانلود پایان نامه ارشد

و الثلاثين يعبّر عن الدنيا بعراق خنزير في يد مجذوم و هذ ا دليل علي أنّ الدنيا عند الإمام (ع) شيء تافه حيث يقول ” وَ اللَّهِ لَدُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَهْوَنُ فِي عَيْنِي مِنْ عِرَاقِ خِنْزِيرٍ فِي يَدِ مَجْذُومٍ”( المصدر نفسه510).
نري أنّ الإمام (ع) يذکر في عديد من کلامه خصائصه الفذّة التي تنحصر إليه و نحن نکتفي بما ذکرناه لأنه لا يجوزنا هذا المجال الضيق.
1-2-2 فضائل علي(ع) عن لسان النبي:
إذا ما أردنا أن نتکلم حول شخصية کشخصية الإمام علي (ع) يخرس لساننا و يتجمّد قلمنا في هذا البحر الزاخر و واسع الأطراف، ولکن هذه الأوصاف قد وردت عن لسان الفرد الذي هو منهل و مرجع لهذا البحر المواج فکيف لا نجعل الإمام قدوة و أسوة في حياتنا و إنّه کان الرسول أسوة له في کل شيء وکان أميرالمؤمنين عليه‏السلام أوّل من آمن به، وقف إلي جانبه منذ البداية متحمّلاً ألوان الأذي والمشقّة، وبقي ظهيراً له في جميع المواقف والشدائد.
قال رسول اللَّه صلي الله عليه و آله: “خُلقتَ يا عليّ من شجرةٍ خُلقتُ منها، أنا أصلها، وأنت فرعها، والحسين والحسن أغصانها، ومحبّونا ورقها، فمن تعلّق بشي‏ء منها أدخله اللَّه عزّ وجلّ الجنّة”.) القمي، 60:2(.
إنه قد جاء فضائل کثيرة لعلي (ع) عن لسان النبي (ص ) نذکر کلاما جامعا منه من رواية سلمة بن قيس :
“روي سلمة بن قيس قال: قال رسول‏الله (ص): عليٌّ في السماء السابعة کالشمس بالنهار في الأرض، وفي السماء الدنيا کالقمر بالليل في الأرض. أعطي الله عليّاً من الفضل جزاءً لو قُسِّم علي أهل الأرض لَوَسعهم. وأعطاه الله من الفهم لو قُسِّم علي أهل الأرض لَوَسعهم. شبهت لينه بلين لوط، وخَلقه بِخُلق يحيي، وزُهده بزهد أيوب، وسخاءه بسخاء إبراهيم، وبهجته ببهجة سليمان بن داود، وقُوَّته بقوة داود (و) له اسم مکتوب علي کل حجاب في الجنة، بّشرني به ربِّي وکانت له البشارة عندي. عليٌّ محمودٌ عند الحق، مزکَّيً عند الملائکة، وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وجُنَّتي ورفيقي، آنسني به ربي، فسألت ربي أن لا يقبضه قبلي، وسألته أن يقبضه شهيداً. أُدخلت الجنة فرأيتُ حُورَ عليٍّ أکثر من ورق الشجر، وقُصور عليٍّ کعدد البشر. عليٌّ منِّي وأنا من عليٍّ، مَن تولَّي عليّاً فقد تولاَّني، حُبُّ عليٍّ نعمةٌ، واتِّباعُه فضيلة. دان به الملائکة وحفت به الجن ال الصالحون. لم يمش علي الأرض ماشٍ بعدي إلاّ کان هو أکرم منه عزّاً وفخراً ومنهاجاً. لم يک فظّاً عجولاً، ولا مسترسلاً لفساد ولا متعنّداً، حملته الأرضُ فأکْرمته. لم يخرج من بطن أنثي بعدي أحدٌ کان أکرم خروجاً منه، ولم ينزل منزلاً إلاّ کان ميموناً. أنزل الله عليه الحکمة، وردَّاه بالفهم. تُجالِسه الملائکة ولا يراها، ولو أُوحِيَ إلي أحد بعدي لأُوحِيَ إليه، فزين الله به المحافل وأکرم به العساکر، وأخصب به البلاد، وأعزَّ به الأجناد. مَثَلُه کَمَثل بيت الله الحرام، يُزار ولا يَزور، ومَثَلُه کمَثل القمر إذا طلع أضاء الظلمة، ومَثَلُه کمَثل الشمس إذا طلعت أنارت (الدنيا). وصفه الله في کتابه ومدحه بآياته، ووصف فيه آثاره، وأجري منازله، فهو الکريم حيّاً والشهيد ميتاً.( الشيخ الصدوق ص6 و 7).
1-3-من هو الشريف الرضيّ
1-3-1إسمه، نسبه و مولده:
هو”أبو الحسن ذو الحسبين محمد بن الطاهر ذي المنقبتين أبي أحمد الحسين ابن موسى الابرش بن محمد الاعرج بن موسى أبي سبحة بن ابراهيم المرتضى ابن الامام الهمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن الامام محمد الباقر بن الامام علي السجاد بن الامام الحسين الشهيد بن الامام علي بن أبي طالب عليهم السلام، الرضي النقيب أخو السيد المرتضى.
و أمه هي فاطمة بنت الناصر الصغير أبي محمد الحسن بن أحمد أبي الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسين بن علي بن عمر الاشرف ابن الامام السجاد علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بن الامام علي بن أبي طالب عليهم السلام.
و هو الالحسيني النسب من الطرفين، و لعله لذلك لقب بذي الحسبين. و أبوها هذا و آباؤه كانوا من ملوك طبرستان ببلاد الديلم”(الراوندي، 1: 9).
كان مولده ببغداد سنة 359 في بيت أبيه النقيب الحسين أبي أحمد. و ليس في تاريخ ولادته اختلاف بين المؤرخين(کاشف الغطاء 11).
1-3-2 في خصائصه:
يمتلك الشريف الرضي شخصيةً فذةً، يعنو لها كل عظماء التاريخ، الذين جاءوا بعده، إجلالاً و إکباراً له، فيه كل الخصائص الانسانيّة النبيلة، التي تملا النفوس، و تنبهر العقول.
عندما نقرأ حياة هذا الرجل، فلن نجد الّا آيات المدح و الثناء، و المزيد من الاعجاب و الإدهاش، فى شخصية هذا الرجل العملاق.
قال الخطيب البغداديّ في عبقريته: “ذكر لي أحمد بن عمر بن روح عنه أنّه تلقّن القرآن بعد أن دخل في السنّ، فجمع حفظه في مدّة يسيرة. قال: و صنّف كتابا في معاني القرآن يتعذّر وجود مثله، و كان شاعرا محسنا، سمعت أبا عبد اللّه الكاتب بحضرة أبي الحسين بن محفوظ و كان أحد الرؤساء يقول: سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون: الرضيّ أشعر قريش. فقال ابن محفوظ: هذا صحيح، و قد كان في قريش من يجيد القول إلّا أنّ شعره قليل، فأمّا مجيد مكثر فليس إلّا الرضيّ. “( القمي 18 و 19).
“لم يكن السيد الرضي، و أخوه الكبير المرتضى علم الهدى، كسائر الاطفال في تصرفاتهم و احوالهم، و رغباتهم و حرصهم البالغ على اللعب و التراكض و التدافع و غيره من أحوال الاطفال، و إنما كان صغيرا في جسمه‏ و اعضاءه و لكن كبيرا في عقله، و متانته، و طاقاته، و تصرفاته، لذلك تمكن من حفظ القرآن الكريم و استيعاب علوم العربية، و علوم البلاغة، و الادب و الفقه و الكلام، و التفسير و الحديث بكاملها في مدة و جيزة، و ينطلق الى التدريس و البحث و قول الشعر، و يصبح أشعر الطالبيين في بغداد و هو بعد لم يبلغ الحلم، و لم يزل في اخريات العشر الأول من عمره، و من هنا نتوصل الى أن الرضي في جميع مراحل الدراسة كان ذا اعجاز فائق، و صاحب مدرسة ادبية خاصة انتفع بمنهجها و اسلوبها جماعة من الشعراء خلال القرنين الرابع و الخامس الهجريين، و انضم اليها كثير من شعراء عصره و نظم الشعر من صباه فجاء مجليا في حلبته”. (الأميني 33 و 32).
1-3-3 مؤلفاته و مصنفاته:
للشريف الرضي مؤلفات ومصنفات جمة في فنون الادب والعلوم الدينية، لم ينته إلينا إلا النزر منها، ولم نر إلّا اسماءها(1):
1- نهج البلاغة.
2- خصائص الأئمة.
3- مجازات الآثار النبوية.
4- تلخيص البيان عن مجازات القرآن.
5- حقائق التأويل في متشابه التنزيل‏.
6- كتاب سيرة والده الطاهر.
7- كتاب رسائله في ثلاث مجلدات‏.
8- كتاب الزيادات في شعر ابى تمام.
9- مختار شعر أبي إسحاق الصابى.
10- منتخب شعر ابن الحجاج‏.
11- كتاب أخبار قضاة بغداد.
12- تعليق خلاف الفقهاء.
13- تعليقته على إيضاح ابى علي الفارسي.
14- ديوان شعره‏.
1-4- دراسة حول نهج البلاغة
1- 4- 1 ما هو نهج البلاغة؟
إنّ الکلام حول شخصيّة کعليّ بن أبي طالب عليه‏السلام أمر صعب و القلم يتکسّر عندما يريد أن يخطّ حدود مقامه، ويرسم شموخه وتعاليه، واللسان يخرس إذا أراد تبيان فضائله ومناقبه، ولکن نحن في دراستنا الضيقة هذه، نشير إلي ما في وسعنا من العلم حول الإمام الذي يعجز الوصّافون من وصفه.
إن كتاب نهج البلاغة هو ينبوع متدفق جيّاش، يزداد تدفّقا كلّما شربنا من مائه، لأنه متصل ببحر مواج، ذاخر، لاغاية له و هو القرآن الکريم.فهذا الکتاب الشريف لا يختصّ بجيل أو قرن فحسب، و انما يکون مرجعا حيا و نبعا فکريا متدفقا لکل البشريه و الاجيال و القرون و الاحقاب.و أما هذا التدفّق و الخلود لنهج البلاغه لايرجع إلاّ علي شخصية کريمة، نجيبة من أهل البيت النبوة و هو وليد الکعبة، إمام البلغاء، سيّد الحکماء أمير المؤمنين علي (ع).
إذا ما تفرّسنا في شخصية علي بن أبي طالب و سيرته وصلنا إلي حقيقة هامّة و هي: أنّ کل ما قاله الإمام (ع) في نهج البلاغة، خطبةً کان أو کتابةً أو حکمةً، فإنّه متأثر من القرآن الکريم و يعبّر عن الإسلام الصافي الذي جاء به النبي (ص). لذلک هذا الکتاب مرجع و مصدر أساسي لکل مسلم يريد معرفة الإسلام و يبتغي الإلتزام به.
“لقد اهتدى علي (ع) إلى الحقائق الثابتة و فلسفة الخلق بصورة تجد كلامه الشفّاف يخلّد الحياة و هو أيضا خالد خلود الدهر. فلا غرو، إذ هو من كلام من تربّى في أحضان النّبيّ (ص) و ارتوى من معين الوحي و نما و ترعرع في بيت القرآن… و هو من كلام من لمس كلام اللّه بكلّ كيانه، فتجسّد فيه الايمان و أصحّ هو ذاته مجلى للحقّ و باب مدينة علم النّبيّ (ص) إذن، فلا عجب أن يصدر منه كلام على مستوى نهج البلاغة.”(الحفني داود 5).
و نحن نختم کلامنا حول هذا البحر الذي لا يُحدّ في دراستنا الضيّقة راجياً معرفة الإمام و کتابه الشريف کما يحق حق معرفته.
1-4-2 كلمات العلماء حول نهج البلاغة:
قد شرب کل عالم و باحث من بحر نهج البلاغة جرعةً و قد جني و إقتطف من أغصانه ثماراً علي ما يطاق له، فکيف ننقل و ننتخب من هذه العبارات الفريدة و الکلمات الجميلة التي تصف کتاباً قد طبقت شهرته الشرق و الغرب، ويتمتّع من تعليماته جميع افراد البشر لأنّه باب معدن الوحي الالهي، فهو تلو القرآن الكريم في التبليغ و التعليم و فيه دواء كل عليل و سقيم، و دستور للعمل بموجبات سعادة الدنيا و سيادة دار النعيم.
ونحن نقتطف بعض العبارات العالية من بعض الأعاظم الفذّة و ننقله کما نقلوه في کتبهم، دون أيّ تغيير و تعبير راجياً الإتّعاظ منها و العمل بها.
قال الأستاذ الشهيد آيه الله المطهري رحمة الله عليه:
“کان کلام علي (ع) له وسيلة و لا غاية، لم يکن مراده من هذا العمل إختلاق مأثرة أدبية، و الشي الأهمّ هو أنّ لکلامه الشمول و لا يحدّ بزمان و مکان أو رجل نوعيّ.
الإنسان هو الذيّ يخاطبه فلهذا لا يهمه الزمان ولا حدّ… إنّ نهج البلاغة متأثرة من القرآن الکريم في کل الجوانب و في الحقيقة هو إبن للقرآن”. (المطهري 31).
قال سماحة الإمام الخميني رحمه‏الله عليه:
” نحن نفتخر أنّ نهج البلاغة الذي هو أکبر دستور للحياة المادي و المعنوي، وأعلي منقذ للبشر، و أوامره المعنوية و الحکومية أفضل طريق الإنقاذ بعد القرآن الکريم، متعلق علي إمامنا المعصوم اميرالمومنين علي بن ابي‏طالب علي عليه‏السلام است. (الموسوي الخميني 3 ).
قال عدّة من المُنظِّرين حول نهج البلاغة: “معظم خطبه في السياسه و اقلها في الزهد”( الفروخ، 309:1).
قال الشيخ محمد العبده: ” تصفحت بعض صفحاته، و تأملتُ جملاً من عباراته، من مواضع مختلفات، و موضوعات متفرقات، فکان يخيّل إليّ في کلّ مقام أن حروباً شبت و غارات شنت و أنّ للبلاغة دولة، و للفصاحة صولة…بل کلما إنتقلت من موضع إلي موضع أحسُّ بتغير المشاهد، و تحول المعاهد، فتارة کنتُ أجدني في عالم يغمره من المعاني أرواح عالية، في حلل من العبارات الزاهية تطوف علي النفوس الزاکية، و تدنو من قلوب الصافية”(العبده 8 و 9)
قال ابن أبي الحديد: “و أما الفصاحة، فهو- عليه السلام- إمام الفصحاء و سيد البلغاء و في كلامه قيل: دون كلام الخالق و فوق كلام المخلوقين، و منه تعلم الناس الخطابة و الكتابة”( إبن أبي الحديد، 1: 23).
قال صبحي الصالح: “ذلك يتضمن من عجائب البلاغة و غرائب الفصاحة و جواهر العربية و ثواقب الكلم الدينية و الدنيوية ما لا يوجد مجتمعا في كلام و لا مجموع الأطراف في كتاب إذ كان أمير المؤمنين ع مشرع الفصاحة و موردها و منشأ البلاغة و مولدها و منه (ع)ظهر مكنونها و عنه أخذت قوانينها و على أمثلته حذا كل قائلالخطيب و بكلامه استعان كل واعظ بليغ و مع ذلك فقد سبق و قصروا و تقدم و تأخروا لأن كلامه (ع )الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي و فيه عبقة من الكلام النبوي فأجبتهم إلى الابتداء بذلك عالما بما فيه من عظيم النفع و منشور الذكر و مذخور الأجر”(صبحي الصالح 34 ).
قال الالراوندي: “كنت قديما شرحت الخطبة الاولى من “نهج البلاغة” بالاطناب، و كشفت بيان جميع ما فيها من انواع العلوم التي أومأ اليها بالاسباب، و هو كلام عند اهل الفطنة

پایان نامه
Previous Entries منابع پایان نامه با موضوع نهج البلاغه Next Entries منابع پایان نامه با موضوع امام على (ع)، نهج البلاغه