منابع پایان نامه با موضوع امام على (ع)، نهج البلاغه

دانلود پایان نامه ارشد

و النظر دون كلام اللّه و كلام رسوله و فوق كلام البشر.
واضحة مناره، مشرقة آثاره، و لا يستبعد في هذا الدهر ان يلتبس شي‏ء من مشكلاته على من يقتبس، أما من الفاظه الغرائب او معانيه العجائب فعزمت الى شرح جميع الكتاب مستعينا باللّه على وجه الصواب، و ان استخرج مكنونه و استكشف مخزونه” (السرخسي 6).
قال الكيذري: “نهج البلاغة نطفة من بحار علومه الغزيرة، و درة من جواهر اصدافه الجمة الغفيرة، و قطرة من قطرات غيثه المدرار، و كوكب من كواكب فلكه الدوار، و لعمري انه الكتاب الذي لا يدانيه في كمال الفضل كتاب، و طالب مثله في الكتب كالعنزى لا يرجى له اياب، و هو محجر عيون‏”(المصدر نفسه 6 و 7).
قال ابن نباتة: “حفظت من الخطابة كنزا لا يزيده الانفاق الاسعة و كثرة، حفظت مائة فصل من مواعظ علي بن أبي طالب و قال علي بن ناصر السرخسي:
للّه درّك يا نهج البلاغة من نهج نجا من مهاوي الغي سالكه‏
أودعت زهر نجوم ضل منكرها و حاد من جدد غيا مسالكه‏
لأنت درّ و يا للّه ناظمه لأنت نضر و ياللّه سابكه‏”(المصدر نفسه7).
قال الشيخ آغا بزرگ الطهراني قدس اللّه روحه: “نهج البلاغةهو كالشمس الطالعة في رائعة النهار في الظهور و علو الشأن و القدر و ارتفاع المحل، قد جعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا، لا تخفي على أحد، فيقبح من العاقل البصير سؤال، ما هي الشمس الطالعة، و هي مما يقتبس من اشراق نورها كافة الكائنات في البر و البحر”(المصدر نفسه7).

الفصل الثاني

2-1- الإمام علي (ع) و القرآن الکريم، فصاحة الإمام و بلاغته
2-1-1 علي (ع) عن لسان القرآن الکريم:
کان أمير المؤمنين علي (ع) أعرف الناس بالقرآن الکريم بعد الرسول الأکرم (ص) و کان يدوّن القرآن و يجمعه بعد کتابته عند الرسول (ص) .
قد جاء في القرآن في منقبة الإمام علي (ع) اکثر من ثلاثمئة آيةً ضمنيةً کما أجمع الباحثون و المحققون عليه، و عندما نتصحّف القرآن الکريم نري أنّ أکثر الآيات التي نقرأها مصداق لکل المؤمنين علي العموم و مصداق لعلي بن أبي طالب علي الأخصّ کما جا ء في الآية: ? انما المؤمنون الذين آمنوا بالله و رسوله ثم لم يرتابوا و جاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله اولئک هم الصادقون ?(حجرات، 49: 15).
هذه الآية إشارة إلي قضية ليلة المبيت التي ضحّي الإمام علي (ع) نفسه بدلاً من الرسول (ص).
و في آية ? إِنَّ الَّذينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا ال الصالحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ?(بينة، 98: 7).قد عرّف الإمام علي (ع) بخير البرية.
و آية ?الَّذينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ?(بقرة، 2: 274).قد نزل في منقبة الإمام علي (ع) و ترحّمه علي الفقراء و المساکين و أنفاق أمواله لهم سرّاً و علانيةً.
و أيضاً هذه الآية قد نزلت في منزلة أمير المؤمنين کما قد أجمع عليه العلماء و المحدّثون:
?إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُون?(مائده، 5: 55).َ
قد جاء في المعجم الأوسط عن عمّار بن ياسر:” وقف علي عليّ بن أبي‏طالب سائل وهو راکع في تطوّع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فأتي رسولَ اللَّه صلي الله عليه و آله فأعلمه ذلک، فنزلت علي النبيّ صلي الله عليه و آله هذه الآية: ?إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُون?(مائده، 5: 55) فقرأها رسول اللَّه صلي الله عليه و آله ثمّ قال: من کنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ والِ من والاه، وعادِ من عاداه”( الحسکاني 231).
هناک آيات کثيرة من مثل هذه الآية و نشير إلي عدّة منها فيما يلي و نکتفي بها و يمکن للباحثين و المحبين لهذا الأمر، المراجعة بالکتب و المقالات التي لا عدد لکثرتها.( أنظر: الخرمشاهي1 الي 5).
نشير إلي هذه الآيات فيما يلي:
– ?الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذينَ كَفَرُوا مِنْ دينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي?‏( مائده، 5: 3).
– ?يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرينَ?‏( مائده، 5: 67).
– ?إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ?‏( رعد، 13: 7).
– ?وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدينَ فيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظيم?‏( توبه، 9: 100).‏
– ?أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْه‏?‏( هود، 11: 17).
2-1-2 أوصاف القرآن الکريم في رؤية الإمام (ع):
يقول الامام على (ع) في أوصاف القرآن الکريم:
_ إنّه کتاب ناطق، يتکلم بنفسه و لا ينزعج عن التکلّم، هو الناصح الصادق و المرشد المشفق إلي وجوه م الصالح المسلمين و هو الذي لايغشّ في نصائحه.
_ إنّه هاد يصل أتباعه إلي الصراط المستقيم و لا يضلّهم، و محدّث لايکذب و يخبر عن الوقايع و الأحداث التي لم تقع.
_ لم يجالس القرآن أحد بالتلاوة و التدبّر فيه إلاّ و إنّه زيد في هدايته و نقص عن ضلالته کما يشير إليه في القرآن الکريم”انّ هذا القرآن يهدى للّتى هى اقوم”( إسراء، 17: 9) و أيضاًَ يقول في موضع آخر ” اذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا” (أنفال، 8: 2).
_ من يتمسّک بالقرآن لم يفارقه أبداً و من لم يتمسّک به هو الفقير الذي لا يغني إلا بالإعتصام به و الإلتجاء إليه، لأنه دواء لکلّ داءٍ و شفاء لکل مرض.
_ إنّه شافع شفيع و محدّث مصدّق و من شفعه القرآن يوم القيامة نجي من کل بلاء و عقوبة و من أدلي القرآن بشهادة عن کونه قريناً للقرآن صُدِّقَ القرآن عَلَيْهِ.
و في النهاية يقول الإمام (ع): کونوا من أتباعه و أوليائه و اجعلوه إستدلالاً لمعرفة الله تعالي و موعظة علي أنفسکم، و إذا أخطأتم في ما تکلّمتم فإجعلوا آرائکم في موضع الإتّهام و إحتسبوا أهوائکم کذباً( لمزيد من الإطلاع أنظر: صبحي الصالح 252).
2-1-3 في الصلة بين نهج البلاغة و القرآن الکريم:
إذا تفرّسنا في الکتب المشهورة التي لم تزل تتداول بين القارئين و السامعين و الباحثين، نري أنّه لم يدانِ کتاب مثل تداني نهج البلاغه و القرآن الکريم. قد أصبح نهج البلاغة بعد القرآن الکريم في أسمي درجة و أعلي مرتبة من حيث البلاغة و المعني و الجزالة و الإستحکام و مدي صحّته، من إثناء الکتب الإسلامية و سمّي هذا الکتاب الشريف بِ”أخ القرآن” و هذا مستخرج من حديث النبوي الشريف الذي قال رسول الله (ص): ” علي مع القرآن و القرآن مع علي، لن يفترقا حتّي يردا علي الحوض”(النيشابوري، 3: 124)، قد عبّر من نهج البلاغة بهذا التعبير لأنّه حذا حذو القرآن الکريم وإجتازعن طريقه و إتّبع عن مصاديقه.
عندما نطالع هذه الرسالة و الکتب التي قد ألّفت في هذا المجال نري أنّ هناک صلة وثيقة بين نهج البلاغة و القرآن الکريم في أبعاده المختلفة، بلاغةً أو لفظاً أو غيرها و ندرک أنّ علي بن أبي طالب هو أفضل تلميذ لمدرسة القرآن الکريم.
کلّ هذا مترتّب علي أنّ الإمام (ع) کان متعلماً لمدرسة الرسول (ص) و في الحقيقة کان محسوب علي طريق الوحي و هو خير طريق و أشدّ وسيلة ثقة للوصول إلي السعادة و منبع الوحي.
قد أطلق الباحثون و الدارسون عنان قلمهم حول هذا الکتاب الشريف إلي حدّ لم يطلق مثله إلاّ في القرآن الکريم و هذا دليل علي درجة أهميتهما.

2-2- الفصاحة و البلاغة في کلام الإمام عليه السّلام:
2-2-1 الفصاحة لغةً:
هذا الکلمة في اللغة من مادة (ف- ص -ح) رجل فصيح و کلام فصيح أي بليغ و لسان فصيح أي طلقٌ.
و يُقال: کلّ ناطق فصيح و مالا ينطق فهو أعجمُ. و فَصُحً العجميّ جادت لُغَته حتيّ لا يلحن و باب الکل ظَرُفَ. و تفصّح في کلامه و تفاصح تکلّف الفصاحة . و أفصح العجميّ إذا تکلّم بالعربية(الرازي 504).
2-2-2 الفصاحة إصطلاحاً:
عبارة عن الألفاظ البيّنة الظاهرة، المتبادرة إلي الفهم والمأنوسة الاستعمال بين الکّتاب والشعراء لمکان حسنها. ( الهاشمي 13).
2-2-3 البلاغة لغةً:
بلغ بلوغاً و بلاغاً: وصل و إنتهي، و أبلغه هو إبلاغاً و بلّغه تبليغاً؛ و البلاغة: الفصاحة. و البَلغُ و البِلغُ: البليغ من الرجال. حسن الکلام فصيحه يبلغ بعبارة لسانه کنه ما في قبله، و الجمع بُلغاء و قد بَلُغ بالضّم بلاغة أي صار بليغاً(إبن المنظور 1: 486 و 487).
2-2-4 البلاغة إصطلاحاً:
هي تأدية المعني الجليل واضحاً بعبارةصحيحة فصيحة، لها في النفس أثر خلّاب، مع ملائمة کلّ الکلام للموطن الذي يقال فيه، و الأشخاص الذين يخاطبون( علي جازم ، مصطفي أمين….).
البلاغة شاملة للألفاظ و المعاني و هي أخصّ من الفصاحة کالإنسان من الحيوان فکل إنسان حيوان و ليس کل حيوان إنساناً، و کذلک يقال:”کل کلام بليغ فصيح، و ليس کل فصيح بليغاً، و فرّق بينها و بين الفصاحة من وجه آخر غير الخاص و العام، و هي أنّها لا تکون إلاّ في اللفظ و المعني بشرط الترکيب، فإنّ اللفظة المفردة لا تنعت بالبلاغة و تنعت بالفصاحة إذ يوجد فيها الوصف المختص بالفصاحة و هو الحسن و أما وصف البلاغة فلا يوجد فيها لخلوّها من المعني المفيد الذي ينتظم کلاماً”(المثل السائر، 1:69).
“للبلاغة طرفان:أعلي و أسفل متباينان تباينا لا يتراءي لأحد ناراهما، و بينهما مراتب متفاوتة تکاد تفوت الحصر، فمن الأسفل تبتديء البلاغة و هو القدر الذي إذا نقص منه شيء إلتحق ذلک الکلام بأصوات الحيوانات ثم تأخذ في التزايد متصاعدة إلي أن تبلغ حد الإعجاز، و هو الطرف الأعلي و ما يقرب منه”( أحمد المطلوب236).
2-2-5 في فصاحة الإمام و بلاغته:
إنّ نهج البلاغة يحتوي على كلام الإمام الذي صيغ في عبارات قصيرة جزلة رائعة تصوّر لك الكمال الانساني تصويرا دقيقا، وتميّز خطّ الفلاح من المسالك المهلکة والمهاوي ، ولذلك، ليس نهج البلاغة كتاب بلاغة فحسب بل هو في نفس الوقت نهج جهاد ونهج حياة و نهج فلاح.
“كان أمير المؤمنين (ع) مشرع الفصاحة و موردها و منشأ البلاغة و مولدها و منه (ع) ظهر مكنونها و عنه أخذت قوانينها و على أمثلته حذا كل قائلالخطيب و بكلامه استعان كل واعظ بليغ و مع ذلك فقد سبق و قصروا و تقدم و تأخروا لأن كلامه (ع) الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي و فيه عبقة من الكلام النبوي فأجبتهم إلى الابتداء بذلك عالما بما فيه من عظيم النفع و منشور الذكر و مذخور الأجر و اعتمدت به أن أبين عن عظيم قدر أمير المؤمنين (ع) في هذه الفضيلة مضافة إلى المحاسن الدثرة و الفضائل الجمة و أنه (ع) انفرد ببلوغ غايتها عن جميع السلف الأولين”( صبحي الصالح 34).
وهذا طبيعي لمن تربي في مهد الشعر والأدب، فقد کان جده عبد المطلب شاعراً، وأبو طالب شاعرا، فبلاغة الإمام طبيعية رافقت الأحداث الاسلامية کلها منذ فجر الدعوة الاسلامية حتي شهادته، کما لا يخفي علي من المّ بتاريخ الاسلام. يرتکز الکلام علي الوضوح الکامل والفصاحة العربية بمعني الکلمة مما يجعل القارئ أن لايملّ الکلام أو الخطاب، وإن طال البيان.
2-3-1 ما مدي تأثّر الإمام عليه السّلام بالقرآن الکريم:
“إن اميرالمومنين (ع) کان مخصوصا من دون الصحابة رضوان الله عليهم بخلوات کان يخلو بها مع رسول‏الله (ص)، لايطلع أحد من الناس علي ما يدور بينهما، وکان کثير السؤال للنبي (ص) عن معاني القرآن وعن معاني کلامه (ص)، وإذا لم يسأل إبتدأه النبي (ص) بالتعليم والتثقيف ولم يکن أحد من أصحاب النبي (ص) کذلک” (إبن أبي الحديد 11: 38).
بعد

پایان نامه
Previous Entries منابع پایان نامه با موضوع نهج البلاغه Next Entries منابع پایان نامه با موضوع سُبْحَانَهُ، إلي، الکريم