تحقیق درباره إلي، العصر، ألتی، ألتي

دانلود پایان نامه ارشد

و ألمفتوح لا يقبل ما لم يجد به نفعاً له. فألتبادل أللغوي، و إستعارة أللغة ألفاظ أللغة ألأخري وعباراتها مِن أهم تجليات هذا ألتواصل و أبسطها.فلم يكن هذا ألأمر أمراً كارثيَّاً و عيباً قبيحاً كي يحاول بعض ألدارسين ألفِرار منه. وليس بخاف علي ذوي ألبصر و ألبصيرة ما يشكله هذا ألطابع(ألطابع ألفارسي) من أهميَّة كبري في تمييز شعر هذه ألفترة عن غيرها من الفترات و ما يتصل بهذا ألجانب من حقائق تاريخيَّة ترقي بالأدب ألعباسي إلي مرتبة تليق به، وتمنحه ألريادة بين جميع ألعصور ألأدب ألعربي من جاهليٍّ و إسلاميٍّ و امويٍّ. فكان لابُدَّ لهذا ألجو ألعام أن يترك أثره في حركة ألشعر و في ثقافة ألشاعر.
3-4- الشعوبيَّة:
هناك سؤالان قديمان يصعب الإجابة عنهما، لا لصعوبة المسوول عنه، بل لوضوحهِ إلي حدِّ الإختفاء والغموض. وهذان السوالان هما، ماهي الشعوبيَّة؟ ومن هو الشعوبي؟ بالطبع انِّي لا أنكر أنَّه كانت هناك إضاءات حول هذين السوالين لكن هذه الإضاءات سرعان ما تتلاشي وتنمحي لأنَّها لم تكن تحمل مقوِّمات البقاء ولم تقم علي أساسٍ متين! وانِّي علي يقينٍ انَّ كل واحدٍ من هولاء الذين بادروا لهذه الإضاءات يملك الجواب الصحيح في أعماقهِ! لكنَّه يتلعثم حين يحاول إيصاله إلي المقابل له ولا يسعه إلاّ الخوض في سرٍّ لن تبوح به الكلمات.فأنا بدوري حاولتُ التغلغلَ في أعماق هذه القضيَّة. لكنَّ ما استطعتُ إدراك كل ما أريد وذلك علي ما أعتقد راجع علي أنَّ المسألة مفتوحة لِإحتمالاتٍ عدةٍ بسبب الإختلاف وتعدد الرؤي والثقافات، و إختلاف طُرق الإلتقاط.فلهذا أفضِّل ألاّ أُحرِّك ساكناً خشية الدخول في ما لاتحمد عقباه.وأكونُ(إنْ خضتُ في هذه المسألة) قد اسأتُ من حيث أريد أن أحسن.« فمسألة الشعوبيَّة كانت و لا تزال موجودة حتي الآن وعلي ما يبدو انَّها ستظل موجودة مادام التمييز العنصري يحتلّ مكاناً في ذهن البشر و لايمكن أن تختفي هذه الظاهرة مادام الإنخداع بمظاهر الأشياء وعدم التحقيق موجوداً.»(حسين،أ،لا.تا،ص32) فهي كما يصفهاأحمدأمين «نزعة أكثر منها عقيدة، فهي أشبه بالارستقراطيَّة والديمقراطية، بل هي في الحقيقة نوع من الديمقراطية يحارب أرستقراطية العرب.»(أمين،ب،2004،ص1/53) فإن كان مقصود ألأستاذ أحمد أمين من الحرب مقاومة النظام العربي المحافظ و القائم علي تقدير القيم و المعتمد علي البداوة وعلي تقدير الارستقراطية المحافظة ألتي كان الموالي يضيقون منها بسبب إضطهادات الامويين لهم، فهذا صحيح.أمَّا إذا كان المقصود من الحرب إفتخار بشار و أبي نؤاس بِآباءهما وأجدادهما، فهذا غير صحيح؛ لانَّ بشار لا يستطيع أن يكون عربيَّاً صادقاً حتي يكون فارسيَّاً خالصاً و هكذا العربي لايستطيع أن يكون فارسيَّاً صادقاً حتي يكون عربيَّاً خالصاً و هكذا الكُردي و البلوشي والتركي و الگيلكي. فلهذا أريد أنْ أترك البحث المباشر حول هذا الموضوع و أشير إليه بشكل ومضات بين حين وآخر في أثناء كلامي علي باقي المواضيع.وجنب إلي جنب العوامل التي ذكرناها هناك جوانب نفسيَّة تقف وراء تحطيم الارستقراطيّة البدويَّة وبالتالي خروج الشعراء عن المألوف.والحقيقة يصعب الخوض في مثل هذه الجوانب و الدخول إلي أعماقها و فهمها فهماً نفسيَّاً.لِأنَّ هذا الموضوع يحتاج إلي القدرة التحليليَّة،و الإلمام بالدراسات النفسيَّة المختلفة كي تسهّل ألدخول إلي أعماقها وبالتالي فهم عمليّاتها النفسيّة الداخليَّة.أمَّا مع هذا قد لا يكون صحيح الإستهانة بقدرة العوامل ألتي حدَّدنها (ألأحداث السياسيَّة و الاجتماعيَّة و…) وذلك نظراً لهيمنتها وفرض سيطرتها.أمَّا في مايتعلَّق بالضرورة نقول:لربَّما تكون الضرورة تقف وراء تحطيم الارستقراطيَّة البدويَّة و وراء خروج الشعراء عن المألف في النظم كما أكَّد ذلك بعض الدارسين أمثال هدَّارة.لكنِّي أستبعد بِأنَّ الحالة الوجدانيَّة تكون سبباً مباشراً لِمحاولة كسر ما هو سائد من قِبَل الشاعر العباسي.

الفصل الرابع:

4- إنتهاك المحرّم ودفع ألرغبات إلي ذراها الأخير.

4-1- إنتهاك ألمحرَّم.
4-2- ثورة أبي نؤاس ضحيَّة ألفهم ألقاصر.
4-3- ألتخطيط لكسر دائرة ألاستبداد المقفلة(عمودالشعر) من ألتنظير إلي ألتطبيق.
4-4- تعدد أسباب ألإنتهاك ومحاولة تحديدها.
4-5- ألتشابه والإختلاف بين مفعولي ألناقة وألخمرة.
4-6- نتائج الثورة ألنوّاسيّة في ميزان ألنقد ألعربي.
4-7- أدوات الإختراق(الإنتهاك)
4-8- جذور الإختراق(الإنتهاك)

إنتهاك ألمحرَّم و دفع ألرغبات إلي ذراها ألأخير.

4-1- إنتهاك المحرَّم:
عند النظر إلي البيئة ألتي عاشها الشعراء في العصر العباسي نجد أن المبدأ الذي يؤسس وعي المجتمع هو المبدأ التحول. ففي هذه المرحلة يمكننا أن نرصد مجموعةً من المتغيّرات ألتي أنتابت الواقع العربي علي الصعيد المعرفي من مجتمع بدويٍّ تحكمه الاعراف القبلية إلي مجتمع التحضر والأستقرار يحكمه نسقاً اجتماعي آخر يرفض آليات الاعتماد القروي.فكانت هناك ثورة اجتماعية عصفت بالتقاليد القديمة عصفاً.وكانت هناك ثورة فكرية لم يرها العرب من قبل. وصَحَبَتْ هاتين الثورتين ثورة أدبية تغيّرت من خلالها رسوم الشعر وتبّدلت أصوله وساير الحياة ألتي عاش فيها العرب إذ ذاك. فمع هذا التحّول بدأ الشاعر يبحث عن أشكال جديدةٍ تتناسب مع هذا الواقع الجديد وهذا يعني الخروج علي الأنماط الكلامية والفنية المتداولة والمألوفة في الكلام والدخول في صراعٍ وتحدٍّ مع قوالب اللغة الجامدة ومحاولة تشكيلها وفق نظام جديد مرن يتناسب مع قصد المبدع وغرضه وقدرته علي تطوير اللغة و الإمساك بمدلولاتها المتضاربة لتكوين نسق جديد ينزاح الكلام بموجبه عن معجمية اللغة وتحديدها البسيط.كذلك يعني الخروج علي النمط التقليدي في القصيدة العربية إلي ما يتواءم مع ما أصاب الحياة من تجدد ورفض الطلليات والوصفيات والتنوع الموضوعي. لِأَنَّ التغیرات السیاسیة و الاجتماعیة فی العصر العباسی أَدَّت إلی تغیّر فی علاقة الشاعر بتراثه و قد أدّی هذا التغییر إلی تغیُّر فی الاحساس بالواقع و إدراکه. و تغیّر فی دور الذات من ناقلةٍ إلی فاعلةٍ.وهذه هی النواة الاولی ألتی أسست اشکالیات الجدید و المحدث فی تاریخ الشعر و النقد العربی.یقول جابرعصفور:«تنبثق الحداثة من اللحظة التی تتمرد فیها الأنا الفاعلة للوعی، علی طرائقها المعتادة فی الإدراک.سواء أکان إدراک نفسها، من حیث هی حضور متعیّن فاعل فی الوجود، أو إدراک علاقتها بواقعها، من حیث هی حضور مستقل فی الوجود».(عصفور،1994م،ص 61) إذن إنَّ فی إدراک الأنا الفاعلة بنفسها و فی ادراک علاقتها بواقعها، إعادة تشکیل الحاضر و إعادة النظر فی کلِّ ما هو موروث.
و بذلک حاول الشاعر العباسی المحدث أن یغیّر شعر البادیة و بدأ بإستیعاب تراثه و تمثیله تمهیداً لتجاوزه و إثباتاً لذوات جدیدة و لواقع جدید و لزمن جدید و إیقاضاً لحواس الشاعر و دوافعه. و هذا ما فعله بشّار حین«تناول أصولیة الشعر العربی و زعزع مفهوم الطریقة الشعریة الموروثة و شک فی ثباتها.»(أدونیس،1971م،ص36) و هذا الشک هزّ الموروثات الثابتة ألتی ورثها العربی طول فترات العصر العربی إبتداءً من العصر الجاهلی إلی أواخر العهد الاموی و بدایة الفترة العباسیة.ومن ثم«کان ابو نؤاس صاحب الخطوة التالیة لبشار عبّر عنه [التراث] من ناحیة الموقف أو المضمون فأنکر علی الشاعر أن یتحدّث عن أشیاءٍ لم یرها،أی لم یشعر بها.»(المصدر نفسه،ص37) فإنّه بهذا الانکار حوّل الذاکرة الحافظة ألتی تجتر عمود الشعر إلی ذاکرة فاعلة مستقلة تسخّر تراثها لخدمة حاضرها وفق رؤیة و موقف و مشاعر الآن. و بذلک الموقف بدأ الشاعر العربی یحدد علاقة جدیدة مع التراث و جعل شعر الحداثة و التجدید فی العصر العباسی یناقض قیم البداوة ألتی کانت المثل الأعلی و نبراساً یهتدی بها فی أیة قراءة للشعر و تقییم الشاعر.فهناک عاملان رئیسیان مهّدا الطریق لنجاح تجربة الشاعر العباسی الجدیدة و خرق الطریقة الشعریة الموروثة. فالعامل الأول هو:«قالب القصید الذی قد صار طرازاً قدیماً بالیاً فی أواخر عهد الدولة الأمویة فلم یقو علی مسایرة العصر لقد کانت مواده، و معانیه المتوارثة المحدودة فی نطاق ضیق مرتبطة بحیاة البادیة.فلم تعد تتفق مع الروابط و الصلات الجدیدة ألتی تختلف عن علاقات البادیة اختلافاً کلیاً فما کان من فقرات القصید القدیم صالحاً للحیاة بعد.»(بروکلمان،1961م،ص2/9) و خیر مثال لهذه الحالة ما روی عن ابن عبد ربه فی کتابه (العقد الفرید) الذی قال فیه«انَّ الربیع حاجب المنصور قال: قلت یوماً للمنصور إنَّ الشعراء ببابک و هم کثیرون طالت أیامهم و نفذت نفقاتهم. فقال: أخرج إلیهم فاقرأ علیهم السلام و قل لهم: من مدحنی منکم فلا یصفنی بالأسد فإنما هو کلبٌ من الکلام، و لا بالحیة فإنما هی دویبة منتنة تأَکُل التراب، و لا بالجبل فإنّما هو حجرٌ أصم، و لا بالبحر فإنما هو غطامط لجب، و من لیس فی شعره هذا فلیدخل، و من کان فی شعره فلینصرف، فانصرفوا کلّهم إلاّ ابراهیم بن هرمة، فإنّه قال: أنا له یا ربیع، فأدخُلنی، فلمّا مثل بین یدیه قال المنصور: یا ربیع قد علمتُ أنه لا یجیبک أحدٌ غیره. هات یا ابن هرمة، فأنشده قصیدته ألتی یقول فیها:
له لحظات عن حفافی سریره إذا کرّها فیها عقاب نـــــائل
لهم طینةٌ بیضاء من آل هاشم إذ اسودّ من لؤم التراب القبائل
إذا ما أبی شیئاً مضی کالذی أبی و إن قال إنی فاعلٌ ، فهو فاعل
فقال: حسبک. ها هنا بلغت، هذا عین الشعر.»(ابن عبد ربه،1404ه،ص1/271) فهذه القصة إن دلّت علی شیءٍ إنّما تدل عن مدی ما تعرضت له الالفاظ الشعریة من استهلاک حتی إنّها لم تعد تحمل من القیمة الایحائیة ما کان لها من أشعار الأوائل و لم تجد من الأثر ما کانت تجده عند السابقین.«فأُطر القصیدة ألعربیة أصبحت ضیقةً و مع أن التقالید ظلّت قویة کالسابق، فقد بدأت المحاولات للخروج عنها محاولات واعیة.»(کراتشکوفسکی،1965م،ص19) فالنتیجة هی لم یکن الشعر القدیم قادراً علی مواکبة الأحداث و التطورات فی المجتمع العباسی لا فی موضوعاته و لا فی صوره و لا فی لغته و لا فی أوزانه. فلابد من موضوعات فکریة بمعانیها تمثل التطور الفکری و العقلی الذی حصل بتغیر الحیاة العقلیة فی العصر العباسی.فمعطیات الحیاة الجدیدة بواقعها الجدید أولی لدی الشاعر بأن تلفت نظره و تستوقفه لیبادر إلی وصفها و نقل صورة عنها.
العامل ألثانی هو موقف المحدثین من ألتراث الشعری القدیم«فالمحدثون لاینظرون إلی التراث نظرة التقدیس و الرهبة ألتی کان العربی الأصیل یقفها منه و لم تعد تلک القوالب الجاهلیة القدیمة بما فیها من رنة خطابیة قویة و جزالة و ألفاظ تملأ الفم و تقتحم السمع تصادف هوی فی نفوس هؤلاء المولدین أو تربطهم بعاطفةٍ ما. و کذلک انعدمت الرابطة العاطفیة بین هؤلاء الشعراء الجدد و بین معالم الحیاة العربیة الجاهلیة بما فیها من أطلال و نؤی و بعر الآرام و ما إلی ذلک.»(هدّراة،1963م،ص148)«فالوعاء الذی نبت فیه هذا التطور[تطور الشعر العباسی] کان فی هذه البیئات[البيئة الفارسیة و غیرها من البيئات]ألتی خالفت عن الأصل العربی فلم تستمسک به و لم تتعصب لتقالیده الفنیة أو تقالیده الاجتماعیة و لم تضع نصب أعینها النماذج الجاهلیة فی الشعر و لم یکن أدبها لیدور فی الحیز الذی کان یدور فیه الأدب القدیم أو یتصرف تصرفه.» (فیصل،1952م،ص402)و من هنا استفاد أبو نؤاس من هذا المناخ کما استفاد من سیطرة الفرس علی السلطة العلیا السیاسیة و العسکریة و الدینیة.في الحقیقة لم یکن لأبی نؤاس أن یخرج علی العرف العربی و الفنی لولا اعطاء السلطة الضوء الأخضر و الحمایة لذوی الأصول الفارسیة. وذلک دفع أبا نؤاس إلي التمرد علي التقاليد العربية الاسلامية«فقد خرج علي عادات العرب الاجتماعية ونظم الاسلام و قوانينه.»(الفيل،1948م،ص185) أمّا أنا لا أعتقد أنَّ الأمر بهذه الشدَّة ألتي وصفها الفيل.و أقول لقد خرج ابو

پایان نامه
Previous Entries تحقیق درباره انَّ، كان، إلي، القرن Next Entries تحقیق درباره نؤاس، إلي، ألتی، الخمر